السيد علي الحسيني الميلاني

109

نفحات الأزهار

الجليل بن عطية وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع ، وفيه لين . وعن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده قال : فلقينا بني زبيد من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . قلت : رواه الترمذي باختصار . رواه أحمد والبزار باختصار ، وفيه الأجلح الكندي ، وثقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . وعن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل فقال : إن اجتمعتما فعلي على الناس ، فالتقوا ، وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع .